الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

73

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

آمنوا أطيعوا اللَّه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم 4 : 59 ( 1 ) ، قال : فقبّلت رأسه وقلت : أوضحت لي ، وفرّجت عني ، وأذهبت كلّ شك كان في قلبي " . وفيه ( 2 ) عن ثواب الأعمال : بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذات يوم جالسا وعنده نفر من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب عليه السّلام إذ قال : " ( من قال : لا إله إلا اللَّه دخل الجنة ) فقال رجلان من أصحابه : فنحن نقول : لا إله إلا اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : إنما تقبل شهادة أن لا إله إلا اللَّه من هذا وشيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم ، فقال الرجلان : فنحن نقول : لا إله إلا اللَّه ، فوضع رسول اللَّه يده على رأس علي عليه السّلام ، ثمّ قال : علامة ذلك أن لا تحلا عقده ، ولا تجلسا مجلسه ، ولا تكذّبا حديثه " . أقول : الرجلان ، هما الأول والثاني ، كما لا يخفى . وفي البحار ( 3 ) ، عن بصائر الدرجات : محمد بن عيسى عن رجل ، عن هشام بن الحكم ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أم يحسدون الناس على ما آتاهم اللَّه من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ( 4 ) ما ذلك الملك العظيم ؟ قال : " فرض الطاعة ومن ذلك طاعة جهنم لهم يوم القيامة يا هشام " . وفيه عنه عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السّلام في قول اللَّه تبارك وتعالى : فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 " فجعلنا منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرّون في آل إبراهيم وينكرون في آل محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ؟ قلت : فما معنى قوله : وآتيناهم ملكا عظيما 4 : 54 ؟ قال : الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة من أطاعهم أطاع اللَّه ، ومن عصاهم عصى اللَّه ، فهو الملك العظيم ، " والأخبار المفسرة الملك العظيم بالطاعة المفروضة كثيرة .

--> ( 1 ) النساء : 59 . . ( 2 ) البحار ج 23 ص 84 . . ( 3 ) البحار ج 23 ص 287 . . ( 4 ) النساء : 54 . .